|
"إن الله كتب الإحسان على كل شيء" استغربت كثرة الدجاج الحلال في بريطانيا، حتى بعض المطاعم غير الحلال تذكر أن دجاجها "حلال" - وليس موضوعي عن أنه لا يُعد بطريقة حلال أو بأدوات لا تحقق شروط الطعام الحلال، يعني لا يكفي أنه يُذبح بطريقة حلال - . بحثت عن الموضوع، وعرفت أن مزارع الدجاج عموماً تُنتج كميات هائلة تكفي سكان الكرة الأرضية والمجرات المُجاورة، وتتطلب إدارة مستمرة، الذي استوقفتني جلسة مسجلة لمجلس علماء في بريطانيا مرفوعة على قناته. من اختصاص هذا المجلس التحقق الدوري من استيفاء شركات الأغذية وسلاسل الإمداد لأحكام الشريعة الإسلامية. أعلن المجلس في تِلك الجلسة أنّه الشركة الفلانية - بحثت عنها لأجد أنها من أكبر الشركات المنتج للدجاج الحلال - مُستبعدة من قائمة الشركات الحلال! وموجز ذلك: كان المجلس قد منح هذه الشركة صفة الحلال، لأنه نزل لمزارعها ورأى أحوالها ابتدءاً من البيضة حتى الذبح والتخزين والتوزيع، لكن في الفترة الأخيرة لاحظوا تضخم إنتاجها، ووردتهم ملاحظات أنّ لونها وطعمها قد تغيرا. فلما نزلوا لمزارعها، وجدوا أن الدجاج يتكدس في مساحة صغيرة للغاية بالمقارنة مع عدده، ومعاملة العاملين للدجاج سيئة، والغذاء ردئ .. "وهذا يتنافى مع الإحسان الذي أمرنا به في التعامل حتى مع الحيوانات، لذلك نُعلن بأسف أنّ الشركة كذا وكذا لا تقدّم ما يتوافق مع الشريعة الإسلامية لأنها لا تُعامل الدجاج بإحسان." بُهرت بذلك .. |
أكتب لك بالرغم من جائحة كوفيد19 منذ رجب 1441 | مارس 2020 كل جمعة | (أيام الكورونا سابقاً)
"ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" من جماليات ديننا أنه لا يتركك لنفسك؛ مهما كانت حالتك النفسية إذا ما اعتنيت بنفسك طواعية، تُلزم، فإن لم تلتزم تؤثم، وكثير من السلوكيات تحفظ كرامتك إن كنت تجهل كيفيتها أو لا يهمّك. وفي جوانب لا يسمح لك تعيشها وحدك؛ الأمّة كلها معك، فإن لم تكن تُبالي، تُرغم نفسك على ذلك لأنه حق الجماعة عليك. منها الاحتفال بالعيد؛ شعيرة ربّانية ليست لك وحدك إذ فيها تمّت نعمة الصوم عليك ومن حولك. اُشبّه الفرح بالعيد بالرغم مما أصابك...
"قالوا ما أَخلَفنا مَوعِدَكَ بِمَلكِنا وَلٰكِنّا حُمِّلنا أَوزارًا مِن زينَةِ القَومِ فَقَذَفنٰها فَكَذٰلِكَ أَلقَى السّامِرِىُّ" [طه: 87 - 87] أتعجب من بني إسرائيل: بالعقل والقلب والدليل الذي هداهم لاتباعه والهرب معه من فرعون وقومه، وبالعين التي رأت معجزة فلق البحر، كيف تركوا هارون النبيّ عليه السلام، والتفتوا للسامري؟ قصة موسى عليه السلام مع قومه دروس للحياة، خاصة لو السياق فيه بلبلة وتخالف وعناد لذات العناد، في هذه الآية تحديداً مما أفهمه -بفهمي المحدود لآيات الله- وبال تجاوز التسلسل...
"واستعينوا بالصبر والصلاة" كيف يتعلم العبد الصبر؟ بالصيام! فهو صبر على الطاعة، وصبر عن الحرام، وصبر على القدر من ألم العطش والجوع. والصيام العمل الوحيد الذي أضافه الله جلّ في علاه لنفسه الكريمة، وأضاف الجزاء بلا عدد ولم يرتب له ثواب لأن الكريم المتفضل. الجديد عندي هو أنه حين يتقاضى الخلق، ويؤخذ من حسنات فُلان لتُوضع في ميزان فُلان، كل الحسنات تؤخذ أو يؤخذ منها إلا حسنات الصيام! لماذا؟ لأن الله استأثر به لنفسه، وهذا من رحمة الله وفضله.