قمرية 0 | جُزاف


مرحباً،

الشهر عليكم مُبارك، أعاننا الله وإياكم على الصيام والقيام.

أتفهمك لو حاولت تذكر من أنا، وما هذه الرسالة. هذي أنا، آراك، وهذه هي جُزاف.

اشتقت حقيقة للكتابة، وأدركت أني لم أعبر منذ فترة طويلة حين حضرت عدة اجتماعات ولم أنبس بشفة، واستخدم الـ ِAI بدلاً من التحدث مع البشر مثلاً أو الكتابة بلا متلقٍ بثر أحياناً مثل تشات جي بي تي p: .

أشكرك طبعاً على عدم إلغاء الاشتراك - يأسرني هذا الوفاء المنسي للاشتراكات p: ..

من باب التمرّن على الكتابة، سأكتب لك 30 قمرية، عاد الله أعلم متوالية أو متقطّعة، وهي عن مفاهيم أو تأملات - أو يمكن معلومات وآراء تخصني أو فوّضت نفسي بالنيابة عنك - لربما حكيتها لو كنت أتأمل الإشراق لو كنت مع مجموعة كائنات بشرية، بدون إحالات ولا نصائح أو إرشادات.

آخر كتاب أنصح به قبل استئناف رسائل جُزاف هو "الشعور بانعدام المعنى" .. ولا يٌقرأ في جلسة واحدة، ويمكن المراوحة بين فصوله. إن كان نجى من النازية وعاش وأحسَن، فنحنُ أولى : )

هذا،

وفتّك بعافية

آراك

الرياض

Arak | جُزاف

أكتب لك بالرغم من جائحة كوفيد19 منذ رجب 1441 | مارس 2020 كل جمعة | (أيام الكورونا سابقاً)

Read more from Arak | جُزاف

"ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" من جماليات ديننا أنه لا يتركك لنفسك؛ مهما كانت حالتك النفسية إذا ما اعتنيت بنفسك طواعية، تُلزم، فإن لم تلتزم تؤثم، وكثير من السلوكيات تحفظ كرامتك إن كنت تجهل كيفيتها أو لا يهمّك. وفي جوانب لا يسمح لك تعيشها وحدك؛ الأمّة كلها معك، فإن لم تكن تُبالي، تُرغم نفسك على ذلك لأنه حق الجماعة عليك. منها الاحتفال بالعيد؛ شعيرة ربّانية ليست لك وحدك إذ فيها تمّت نعمة الصوم عليك ومن حولك. اُشبّه الفرح بالعيد بالرغم مما أصابك...

"قالوا ما أَخلَفنا مَوعِدَكَ بِمَلكِنا وَلٰكِنّا حُمِّلنا أَوزارًا مِن زينَةِ القَومِ فَقَذَفنٰها فَكَذٰلِكَ أَلقَى السّامِرِىُّ" [طه: 87 - 87] أتعجب من بني إسرائيل: بالعقل والقلب والدليل الذي هداهم لاتباعه والهرب معه من فرعون وقومه، وبالعين التي رأت معجزة فلق البحر، كيف تركوا هارون النبيّ عليه السلام، والتفتوا للسامري؟ قصة موسى عليه السلام مع قومه دروس للحياة، خاصة لو السياق فيه بلبلة وتخالف وعناد لذات العناد، في هذه الآية تحديداً مما أفهمه -بفهمي المحدود لآيات الله- وبال تجاوز التسلسل...

"واستعينوا بالصبر والصلاة" كيف يتعلم العبد الصبر؟ بالصيام! فهو صبر على الطاعة، وصبر عن الحرام، وصبر على القدر من ألم العطش والجوع. والصيام العمل الوحيد الذي أضافه الله جلّ في علاه لنفسه الكريمة، وأضاف الجزاء بلا عدد ولم يرتب له ثواب لأن الكريم المتفضل. الجديد عندي هو أنه حين يتقاضى الخلق، ويؤخذ من حسنات فُلان لتُوضع في ميزان فُلان، كل الحسنات تؤخذ أو يؤخذ منها إلا حسنات الصيام! لماذا؟ لأن الله استأثر به لنفسه، وهذا من رحمة الله وفضله.